للاسف

كتبهاصدام احمد ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 02:09 ص

شباب يعانون من ظمأ عاطفي :

ثقافة الكبت الجامعي

 

* صدام الكمالي

ما يزال الشاب اليمني وهو في القرن الواحد والعشرين يعاني الكثير من العُقد ما زال يتبع ثقافة الحلال والحرام حيث النظر إلى المرأة حرام والتحدث معها حرام ، والجلوس معها حرام ، والمرأة من رأسها حتى أخمص قدميها حرام في حرام وما يزال الكبت الأسري الذي يطوق المجتمع من كل جانب يقتل ذلك الشاب وتلك الشابة ، يرتقي الشاب اليمني من التعليم الثانوي إلى التعليم الجامعي ويرتقي معه الكبت ايضاً والذي فرض سيطرته على عقله وفكره ، وتضل الأسئلة حول هذا الموضع قائمة وبحاجة إلى حلول ، لماذا لا يتحرر الشاب اليمني من تلك الخزعبلات ، وتلك النضرة المخزية والقاصرة للجنس الآخر ؟ لماذا لا نتعامل فيما بيننا بطريقة محترمة وراقية بعيداً عن القيل والقال ؟ لماذا لا نستفيد من هم ونتأسن بما فيه الكفاية ؟  .

في الجامعة إذا تكلم شاب مع زميلاته تضل العيون تلاحقهم وكأنهم يرتكبون جريمة أو شي غير مألوف ، وبعد أن ينهوا حديثهم يهم الشباب بترديد تلك العبارات المخزية على ذلك الشاب المسكين هاه ..كيف.. خلاص   وأصبحت البنت من ممتلكاته ومن حقه ، في المقابل تهم الشابات بالاتجاه نحو الشابة المسكينة  وهاتلك يا أسئلة خلاص اتفقتوا .. متى عتعقدو ويضيع الشباب في الجامعة اغلب وقتهم في هذه التفاهات التي تقتل الوقت ، ومن أمثلة ذلك الكثير من القصص المحزنة أن تحدث في المجتمع الجامعي الذي يعد الأكثر تثقيفاً ووعي.

حقك يا احمد حقك !

فزميلي احمد المتزوج بالطبع ! عندما تكلم مع زميلة له في إحدى الأيام لم يكن يعلم انه بذلك يرتكب جريمة يعاقب عليها الحاقدون لكنة أدرك ذلك عندما افرغ من حديثة مع زميلته ، حينها توجهت كل أنضار زملائه صوبه ،  وحينها قام الشباب بترديد لفظ لم نعرفه ولم نسمع عنه سوى بالجامعة حقك يا احمد حقك ، حينها علت وجه احمد الدهشة والاستغراب فهو لا يعرف ما الذي قد أصبح حقه ووجه إليهم سؤال ، ايش من حقي ؟ فردد الشباب لفظ  بطلك معماسه  حينها شعر احمد أن الدخول معهم في نقاش عقيم لن يخرج بأي نتائج ايجابيه .

نبيل ونبيلة في القفص !

زميلي نبيل أيضاً الذي كان خارجاً من قاعة المحاضرة فدعته إحدى زميلاته للاستفسار عن شي معين ، ولم يدوم وقوفه معها سوى بضع دقائق ، حتى يفاجأ في اليوم الثاني بتهنئة معلقة في مدخل الكلية مكتوب عليها نبيل ونبيلة في القفص عندها أحس نبيل نفسه انه فعلاً قد وقع في القفص ، لكنة بالتأكيد ليس القفص الذهبي ، وإنما القفص الطفولي ، أما أنا فتم عقد قراني دون علم مني ، حتى المسكينة لم تعرف إنها قد أصبحت من ممتلكاتي ، وهاتلك يا تهاني وألف مبروك يا ….!

وكثيرة هي القصص عن هذه المأساة التي تتكرر كل يوم في الجامعة ، ويكتوي بنيرانها الطلاب من الجنسين .

الموضوع بحاجة إلى مناقشة بشكل أوسع ومع أخصائيين وبحثه مع الشباب أنفسهم ، والخروج بحلول ، تُخرج الشاب اليمني من تلك الدائرة المغلقة التي تكاد تقتل الشباب ، وهي نصيحة للشباب أعيدوا فرمتة عقولكم وتخلصوا من ذلك الكبت الذي يكاد يقتلكم .

ومضة .

أن يحدث ذلك في كلية الشريعة الإسلامية ، عندها يكون الطلاب معذورون ، لكن أن يحدث ذلك في كلية الإعلام هنا تكمن الكارثة ، حيث وعميد الكلية يصر على أن يطلق عليهم قادة رأي عام .

شكراً لكم شباب .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “للاسف”

  1. لمطلوب الإنفتاح أكثر تجاه الجنس الآخر.. لكن هذا وبطبيعة الحال يتطلب نسفا للعقلية القديمة.. والشباب هم الأقدر على تحقيق ذلك عبر علمهم وانفتاحهم ومعارفهم وثقافتهم..

    تحياتي إليك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر