في القرن الواحد والعشرين

كتبهاصدام احمد ، في 5 سبتمبر 2008 الساعة: 02:54 ص

معظم أبطالها أبرياء:

الايدز .. قصص مرعبة، وموت بالتقسيط!!

 

633ima

تستمر الأخطاء بحصد الأرواح ، مخلفة وراءها أوطان مفخخة بالحزن والقهر والحسرة ، يتسبب بها ذلك المقنع القادم من مدن الضباب المدعو الايدز .

قصص وخفايا يخلفها وراءه تاركاً أبطالها حبيسي ثقافة المجتمع في التعامل معهم ، وشعورهم باليأس من كل شي في الحياة ككل ، حتى أن معظمهم لا يواصلون حياتهم بتلك الطريقة ، وإنما يقدمون على الانتحار وهو ابسط طريقة يسلكها المصاب بالايدز للتخلص من كل ذلك العذاب !!

يضل المصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة الايدز حبيس العلاج الذي يستخدمه للحد من انتشار ذلك الفيروس مدى الحياة حتى انه إذا أهمل في اخذ تلك الجرعات من الدواء تنقلب حياته رأساً على عقب ، وينتشر الفيروس بشكل جنوني .

أُعلن مؤخراً في اليمن عن اكتشاف 108 حالة مصابة بالايدز خلال النصف الأول من العام الجاري 2008م. ، وارتفاع عدد الإصابات المسجلة في اليمن حتى الآن إلى 2854 حالة، مع وجود كثير من الحالات والتي تعد الأكثر غير مسجلة، ما يشكل خطراً حقيقياً، وينذر عن قدوم طوفان سيخلف وراءه الكثير من المآسي.

وفي ضل كل هذا التخبط يسمع المجتمع عن أسباب كثيرة تكمن وراء الإصابة بمرض الايدز لكنه يقف دائماً عند سبب واحد هو العلاقات الجنسية غير الشرعية  وهكذا كنت اعتقد أنا أيضاً ، والقي باللوم على المرضى أنفسهم ، لكن الأمر تغير كلياً وأنا أقف بجانب المرضى ، وأتحدث مع الأطباء ، واخرج بحقيقة مخيفة تقول أن المستشفيات كانت السبب في نقل المرض لعدد كبير بينهم أطفال دون العاشرة ، ولبنما ينتهي المصابين وتنتهي أحلامهم ويتلاشى المستقبل أمامهم ، نجد المستشفيات تدمر حياتهم دون مبالاة أو اهتمام ، وكانت البداية لهذا الطوفان في اليمن من محافظة شبوه معلنتاً عن إصابة أول حالة بالايدز ، والى الآن لا يوجد في شبوه مركز لمعالجة هذا المرض  مع أنها السباقة .

الثقافية حاولت أن تقترب أكثر من المصابين بهذا المرض ، ومعرفة كيف انتقل إليهم هذا الفيروس ، وكيف يعيشون حياتهم في ضل الثقافة السائدة في المجتمع عن هذا المرض ، وقابلت أيضاً أخصائيين في هذا المجال ، وخرجت بشلالات من الحزن وأوطان من الآهات سنعيشها سوياً في طيات هذا الملف  :

 

ملف أعده: صدام الكمالي

حادثُ يدمر حياته !!

كان عائداً إلى قريته في حبيش محافظة اب ، يحمل أشواقاً متدفقة لأسرته، وحينها كانت الأشواق تسبقه إلى حيث يشعر بكيانه ويجد الحب والتقدير من سكان عزلته ،  لكنه لا يدري ماذا تخبئ  له الأقدار .

ق . ع. م لم يكن يفكر بحوادث الأقدار ، ولم يدر بخلده ولو للحظة انه قد يصبح مجرد نكره في محيط مجتمعه ، ويتحول أسمة الذي يفخر به إلى رموز تخاف الفضيحة ، وقسوة المجتمع ، كان يعيش حياته بأمان وبساطة ، ولا مكان للاحتمالات السيئة في يومياته التي يعيشها بهدوء ، لكنها كانت تترصد خطواته ليجد نفسه بعدها مضرجاً بدمائه التي أراقتها سيارة جامدة ، وسائق طائش ، ليتلقى بعدها العلاج والإسعافات الأولية في المستشفى وضل يتلقى العلاج فترة طويلة لكن دون جدوى ، العلاج لا يفيد وحالته الصحية تسوء ، والألم يسيطر على جسده المنهك .

كان يرقد على سريرة متهالك في مستشفى عام ، بجانب مرضى كثيرين ، وهو لا يهتم طالما والعناية الطبية وملائكة الرحمة تحيطان به من كفل جانب ، في الحين الذي كان فيه ينزف دماً كانت ملائكة الرحمة تنقل له دماً جديداًَ من بنكهم المفلس .

ريف البراءة

جج

وعندما أفاق وبدأ يتكلم كانت كلماته كلها ثناء على الأطباء الذين أنقذوا حياته لكنه لو عرف ما فعلوه به لم قام بذلك .

 حتى انه كان يوم بعد آخر يشعر بصحته تسوء ، مع انه يستعمل  الأدوية بانتظام ، لأنه لا يعرف أن دمه الجديد ملوث بفيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز كونه القادم من ريف البراءة ، ضل يفكر كثيراً عن عدم تحسنه ، ويذهب إلى المستشفى ويسألهم ، إلى أن قرر احد الأطباء حسم الأمر ، ويخبره الحقيقة، وعند إخباره جاء ردة بريئا يتساءل بتلقائية ابن ذلك الريف الطاهر وما هو الإيدز ؟

لكنه الآن يعرفه جيداً ويتحدث عنه بألم أصبحت منبوذاً ، فقد قاطعني أهلي ، وأقاربي ، وأصدقائي ، وأصبحت أتعرض لنظرات الاحتقار ، واشعر بقسوة المجتمع ، وكل لحظة تمر كدهر ، وأتمنى فيها الموت ، على أن يُنضر لي بتلك النضرة، بدون إي ذنب يذكر ، ولولا زوجتي لما استطعت أن اصمد في وجه المجتمع الذي لا يرحم ، فهي الوحيدة التي    ضلت تهتم بي ، وتقف بجانبي ، مع أنها كما يقول : تأتي  إلي يومياً كي أعاشرها .. لكني ارفض، كون الدكتور طلب مني ألا أقوم بذلك ، حتى لا ينتقل إليها الفيروس وأصبح ذلك الطيب  يعيش بين ناريين كلاهما أصعب من الآخر . وفيروس الإيدز بالتأكيد لا يحس بزوجة المصاب بالمرة !! .

سرية التعامل :

عبد الباسط  الزمر - رئيس قسم الفنيين في البرنامج العام لمكافحة الايدز ، تحدث حول الخدمات التي يقوم بها البرنامج العام لمكافحة الايدز في اليمن ، حيث قال  بان عملهم يعتمد على السرية التامة للمصاب ، كون المجتمع يعتبر هذا المرض وصمة عار كبيرة ، وبان بعض المرضى يأتون إلى المركز بأسماء مستعارة خوفاً من أن يكون التعامل معهم علني ، لكنهم عندما يكتشفوا أن التعامل سري يخبروهم بأسمائهم الحقيقية من تلقاء أنفسهم ، كونه كما يقول أن الثقة مهمة بين المريض والذي يتعامل معه .

رقم سري :

ويضيف أنهم بعد ذلك يقومون بأخذ الوثائق من المصاب وعمل ملف للشخص المصاب والذي يحتوي على كل بيانات المريض ، وبعدها يقومون بعمل له رقم سري ، بحيث أن المريض عندما يأتي مرة أحرى ، لا يخبرهم باسمة وإنما برقمه حفاظاً على السرية .

مركز الزنداني !

وحول الحالات التي تأتيهم من مركز الشيخ الزنداني يردف بقولة أن كثير من الحالات التي تتعالج لفترة طويلة في مركز الشيخ الزنداني ولا يفيد يأتوا تباعاً إلى المركز وقد تضاعفت حالتهم بشكل كبير .

مأساة امرأة

إصابة أخرى لا اعرف كيف سأسردها لكم، كون المصابة لم تعرف هي أصلاً كيف تسردها لامها وأبيها، والمجتمع المحيط بها، لماذا برائكم ؟! ، ببساطة لأنها في النهاية بالتأكيد ستكون هي المخطئة وربما الكاذبة !!

المصابة ن. م. ق عند معرفتها بإصابة زوجها التي كانت تحبه، امتنعت من معاشرته علها تنجو من ذلك الطوفان الخطير، وعندما موته ، قررت عدم إخبار أهلها بالسبب الحقيقي وراء موته، وإنما أخبرتهم بان سبب الوفاة هو السرطان لكنها بعد ذلك عاشت حياة مخيفة تماماً ، حتى أنها قررت يوم ما أن تنتحر وتتخلص من ذلك الكابوس الذي جعلها غير قادرة على إخبار أسرتها بأنها أصبحت تحمل اخطر الأمراض في العالم، والذي انتقل دون معرفتها عن طريق زوجها الذي تركها وحيدتاً مع ذلك المفترس الذي لا يرحم .

أصبحت بعد ذلك تعيش في متاهة مخيفة ، وهل تخبر أهلها أنها مصابة بمرض الإيدز، وبان زوجها كان أيضا مصاب ، وهو السبب في موته ، وحينها هل أهلها سيصدقونها ، أم ستكون في نضرهم كاذبة وربما أشياء أخرى !! 

مصارعة الطوفان !!

ما زالت هذه الزوجة تصارع الإيدز وحيدة ، وبعيدة عن أهلها وعن اقرب صديقاتها، منتظرة الموت بشرف ، عن أن تسئ لسمعة زوجها الذي تركها وحيدة تصارع هذا الطوفان، أو تطعن في شرفها، الذي هو أغلى ما تكملك .   

تدمير مستقبل طفل !!

قصة أخرى تدمي لها القلوب ، ويتفطر لها الفؤاد، كون المصاب هذه المرة  طفل لم يبلغ من العمر 10سنوات  دمُر مستقبله بدون أي ذنب ،  كل ذنبه في هذه الحياة انه ابن لإنسان بسيط ، وجد نفسه بين أيدي دكاترة لا تعرف الرحمة ، وجدناه مع والده في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز،لا يعلم ما الذي أتى به إلى ذلك المكان ، وما الشي الذي أصبح بين أوصاله ، ببراءته الطفو ليه يبتسم لنا ، ويلح على أباه الإسراع في الخروج من ذلك المكان الذي ليس مكاناً للأطفال بالتأكيد !!.

استوقفنا والده الذي بدا منهك القوى، ومتحسراً على مستقبل ولده الذي ضاع ، لكنه مع كل  ذلك روى لنا قصة ولده الطفل المصاب ع . م . ع  من محافظ الحديدة ، حيث قال أن ابنه كان يشتكي من مرض الطحال لتقوم حينها والدته بالذهاب به إلى المركز الصحي التابع  لإحدى مديرات محافظة الحديدة ، وحينها اخبرها الدكتور أن الطفل يحتاج إلى دم كونه يعاني من فقر دم  حاد ليحضر بعدها شخص من خارج المركز كي يتبرع للطفل بالدم المطلوب، حينها لم يكلف الطبيب نفسه فحص الشخص الذي سيتبرع للطفل، لكن كل الذي قام به هو  بمطابقة فصائل الدم وحسب، لتبدأ المأساة من هنا !!

مأساة طفل !!

 بعدها أخذت الأم الطفل في حضنها ، وغادرت المركز الصحي مبتسمة كونها قد عالجت فلذة كبدها ، من مرض ربما لو عرفت ما الذي سيجلب وراءه من مأساة لفضلت أن تبقيه في البيت على أن تلقيه إلى أيدي أطباء لا يعرفون ما معنى أن يدمر مستقبل طفل ما زال في عمر الزهور  ، وقتها لم تكن تدرك أن ولدها لم يعد يعاني من الطحال وحسب بل فاقت المسالة كل شي لتصل إلى الايدز وما أدراك ما الايدز!!

مفارقة لا تحدث إلا في هنا !!

وبعد أيام  نقل ابن شيخ القرية إلى المركز الصحي الذي فحص الطفل فيه ، وكان يعاني الطحال أيضاً ويحتاج إلى شخص يتبرع له بالدم ، وهنا كانت المصادفة حاضرة وبقوة !! حيث أن نفس الشخص الذي تبرع للطفل المسكين، كان متواجداً ليتبرع لابن شيخ القرية، لكن بالتأكيد لن تتكرر المأساة لان هذا ابن الشيخ .. هناك فرق بالتأكيد !! 

لم يغامر الطبيب بحياة ابن الشيخ حتى لا تكون العواقب غير مرضية له وحتى لا يزعل الشيخ  فقام بفحص الشخص المتبرع، ليكتشف أن ذلك الشخص مصاب بفيروس الايدز .. أهم شي ابن الشيخ !!

كذب طبي !!

ليستدعي بعد ذلك الطبيب والدة الطفل لإحضاره، متحججاً بأنه يريد أن يطمئن على صحته. ما شاء الله والحنان !!.

 فقامت الأم بأخذ طفلها وأحضرته إلى الطبيب ، وعندما وصلت إلى المركز اخبر الطبيب الأم بالحقيقة، واخبرها بأنه يريد أن يتأكد من أن الفيروس قد انتقل إلى الطفل أم لا !! وبعد كشفه على الطفل اخبرها أن الطفل سليم والحمد لله !!

الحقيقة المرة !!

الأم وقتها فرحت وصدقت الطبيب ، وأخذت طفلها وعادت به إلى البيت ، لتجد والده قد عاد من السفر،وقتها ترك الطفل حضن أمه وارتمى في حضن أباه الذي كان غائباً للعمل في إحدى المحافظات، أحس الأب حينها أن الطفل ليس على ما يرام فسال أمه؟ ، لتسرد  له كل ما حدث ، فقرر أن يأخذ ولده إلى صنعاء حتى يتأكد من كلام الطبيب ، وعند الكشف عليه في صنعاء ثلاث مرات تبين أن الطفل مصاب بالفيروس،فما كان من الأب إلا أن فوض أمره إلى الله ، وأخذ ولده للعلاج في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز ، مناشداً وزارة الصحة أن تعاقب من دمر حياة طفله المسكين .    

التعامل مع مصابي الايدز :

محمد عبده سيف – احد الفنيين في البرنامج العام لمكافحة الايدز، تحدث لنا عن كيفية تعامل البرنامج مع مصابي الايدز حيث قال أنهم يقومون باستقبال الحالة المصابة بالايدز ، وعمل لها جلسة لا قناعها بالمرض ودعمها دعم نفسي .

وقال بان معظم الحالات تأتي ويكون عندها علم بالمرض ، وبالتالي يكون عملهم توعوي ، ومحاكاة الجانب النفسي للمريض وتقييم حالته ، وبأنه لا يهمهم معرفة كيف انتقل الفيروس إلى المريض ، ولكن المهم هو كيف سيعيش وألا يحدث تدهور صحي .

مجتمع محافظ .

وعن السبب في عدم توعية المجتمع بمخاطر هذا الفيروس ، قال أن ذلك يرجع إلى المجتمع وثقافته ، كونه مجتمع محافظ وبأنه لا يزال مرض الايدز في المجتمع يمثل وصمة عار على جبين المصاب وأسرته ، وبأن التوعية بهذا المرض في تحسن مقارنة بالفترة السابقة .  

أخطاء طبية :

حالة أخرى تبين ثقافة المجتمع في التعامل مع مريض الايدز ، حيث وجدنا حفيظة شقيقة المصاب ع . م . ص الذي لا يعلم بأنه مصاب حتى الآن، وبأن أخته تحظر له العلاج لهذا المرض ، كونها أخبرته انه يعاني فقط  من نقص المناعة وحسب ،  حينها أوضحت لنا حفيظة ما الذي حدث لأخيها وكيف تمت إصابته بهذا الفيروس حيث تحدثت والدموع تنهمر من عينيها : أجرى أخي عملية في إحدى المستشفيات ، وتم نقل دم له من نفس المستشفى من شخص مصاب بهذا الفيروس ، لينتقل إليه الفيروس ، وهو لا يدري حتى الآن ، كوني لم أستطيع أن اخبره لأنها كما قالت لو علم بالأمر لن يتردد بالانتحار ، وهذا الموضوع لا يعلم به احد في البيت إلا هي وأختها الكبرى.

مجتمع لا يرحم :

وحول عدم إخبار أسرتها بالموضوع قالت إن المجتمع لا يرحم حامل مثل هذا المرض، لذلك ستستمر في جلب العلاج لأخيها حتى يشفى، وبعدها ستصارحه بالأمر، لكن كما قالت بان الوقت لم يحن بعد ويبدو انه سيطول ! 

أصدقاء مرضى الايدز :

د. رضوان القدسي  - رئيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان ، تحدث حول ما الذي تقدمه الجمعية لمريض فيروس الايدز ، حيث قال: الجمعية أنشئت من اجل المطالبة بحقوق مرضى الايدز لان مرضى الايدز في اليمن مسلوبي الحقوق تماماً ، والجمعية قد بدأت نشاطها بخدمات توعية بهذا المرض ، وبالذات للمحيطين بمرض الايدز.

فُصل من العمل كونه مصاب  !!

وأضاف :  أثرنا قبل أسابيع موضوع احد مرضى الايدز والذي أصيب عن طريق الدم ، وكان موظف في وزارة المواصلات وعندما علموا رؤساءه في العمل بإصابته بهذا المرض فصلوه ، وبث هذا الموضع في الفضائية اليمنية ، ونؤكد أننا سنقف إلى جانب مرضى الايدز في اليمن بكل قوتنا للمطالبة بكل حقوقهم المسلوبة .

حادث ..ولكن !!

وفي طريقنا أيضاً وجدنا المصاب ع.ق.م من محافظة حضرموت ، حيث اخبرنا أن سبب إصابته هو نقل دم من صديق مصاب بالفيروس أثناء تعرضه لحادث مروري في  إحدى سفرياته إلى دول الخليج ، والذي توفي قبل خمس سنوات من الآن حد قوله.

علاقة جنسية !!

الحادث ونقل الدم لم يكن السبب الوحيد لانتقال الفيروس إليه، ولكن كان هناك سبب آخر هو انه كان لديه عشيقة من دولة الإمارات مصابه بهذا الفيروس، وكانت العلاقة بينهم في البداية حد قوله ممارسة جنس.. فقط ولكن قررا بعد ذلك أن يتزوجا ، بيد أن ذلك لم يحدث قط كون أنها عندما عرفت أنها مصابه بفيروس الايدز سافرت إلى الخارج للعلاج لتموت وهى تتعالج وكما يقول أن هذا الموضع حدث في العام 1989م.

نضرة الأهل:

وحول نضرة الأهل عند معرفتهم إصابته بهذا الفيروس قال : لم تختلف معاملة الأهل عند معرفتهم بإصابتي بهذا المرض ، لان ثقافة المجتمع تحسنت عن السابق ، وهناك دكاترة لهم الفضل في رعاية المرضى .. وتحسن صحتهم .

الفقر أجبرني على فعل ذلك !!

كان لقاؤنا بعدها مختلفاً تماماً حيث أننا بصدد اللقاء بالجنس الآخر النصف الآخر من كل ما يحدث في هذا الكون   كانت المصادفة حليفتنا ، كوننا التقينا بأحد بايعات الجنس م. ع. ق. والمصابة بالايدز ، والتي قالت أن سبب اتجاهها إلى هذا المجال هو الفقر الذي لا يرحم ، بعد أن طردتها أسرتها من البيت لمعرفتهم بأن ابنتهم قد أصبحت تبيع الجنس لشباب الحي ، للتجه بعد ذلك إلى عدن ، ملتقى بايعات الجنس من كل الجنسيات في العالم ، مصادفتاً هناك شخص اكتشف موهبتها في الرقص وهم كثيرون وقام بتوظيفها في المرقص التابع له ، لتتعرف بعدها بأشخاص كثيرين ، وتمارس معهم الجنس بعد كل رقصة ورقصة !!   

الايدز في المرصاد !!

بعد ذلك حد قولها شعرت بالتعب الشديد ، وتوقفت عن نشاطها ، وقامت بالكشف في إحدى المستشفيات بعدن ، وكان حينها من المفترض أن يقوم الدكتور الذي كشف عليها أن يرحلها إلى البرنامج الوطني لمكافحة الايدز ، لكن المصادفة كانت حاضرة أيضاً ، حيث أن الدكتور الذي كشف عليها هو واحد من الزبائن (المحترمين) لديها ، لكنه نصحها بأن تذهب إلى المركز الوطني لمكافحة الايدز في صنعاء كثر خيره !! ، كونه مزود بتقنيات راقية، وفعلاً استجابت لنصيحته وسافرت إلى صنعاء للمعالجة، وتلقت بعد ذلك العلاج في صنعاء حتى شعرت بتحسن حد قولها، لتتعرف في ذلك الوقت بزميلة محترمة كانت رفيقتها في عدن، لكنها قد أسست لها فرع في العاصمة ،فعاودت نشاطها مع زميلتها في صنعاء ، حتى أرهقت مرة أخرى ، وبعدها عادت إلى المركز لتلقى العلاج حتى تتحسن ، وكما قال لي الطبيب المعالج بأنها ستعاود نشاطها عندما تخف لأنه المصدر الوحيد للدخل وبدونه ستموت!! .

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “في القرن الواحد والعشرين”

  1. اخي صدام : عافانا الله وايك من كل مرض او وباء ,,,

    لا زال ابداعك مونقا ورائعا ,,,

    دمت ودام التجلي ,,,

    جديدي ( الاعصار ) قصيدة ,,,

    تحياتي لك عزيزي ,,,

  2. اخ حادس اشكرك على زيارتك لمدونتي المتواضعه، وشرف لي عزيزي انا اتواصل معك

    دمت، ودام اداعك سيدي

    مع حي ،،

    صدام الكمالي

  3. مقال رائع ويناقش قضية مهمه في حيات المجتمع اليمني الذي ينبذ أي مريض ولايستطيع تقبل أي جديد سواء كان مرض أو ظاهرة إجتماعية جديده

    كلنا نعلم أن الزنداني ليس سوى عالم سلطة ولا يفقة في شى نحن نبحث عن الشباب أمثالك من يتعلمون ليفيدون المجتمع شكراَ لك

  4. رأس سنه ميلاديه وهجرية جديدة سعيدة ان شاء الله

    وبدايه عام ان شاء الله افضل

    تحياتى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر