بلاد بعكازين!! 03/03/2008 صدام الكمالي- نيوزيمن:
الحدث الإرهابي الذي وقع قبل بضعة أسابيع في " دوعن " محافظة "حضرموت" يجعلنا نقف وقفة جادة لمناقشته وكيفية معالجته، خصوصاً وأن الخاسر الوحيد في تلك المعادلة الصعبة هي بالتأكيد "البلاد" التي لم تعد تقوى على الحراك إثر سيل الضربات المنهالة عليها، سواءً كانت من الداخل أو من الخارج.
البلاد التي لم تعد تستند إلا على عكازين هما "النفط والسياحة" فإذا ما انكسرتا وانهارتا، خارت قوى "البلاد" وضاعت في الزحام.
والعمليات الإرهابية التي تحدث هنا وهناك هي في الحقيقة لا تستهدف سوى تلك "العكازين" ابتداءً من تفجير البارجة "إس إس كول" في عدن، مروراً بالأعمال التخريبية في صعده، ومنها إلى تفجير حقول النفط وتفجير "عرش بلقيس" في مأرب ووووو..........الخ" وانتهاءً بحادثة "دوعن" والتي ذهب ضحيتها هذه المرة "بنات حواء" "كلودين فان كابلي" و"كاترين جلوري" ورفيق الدرب في رحلة الموت "السائق احمد هادي" الذي ترك أسرته وأبنائه خارجاً للبحث عن لقمة العيش، ليعود إليهم بعد ذلك محمولا ً على الاكتاف، تاركاً إياهم أمانة في عنق وزارة السياحة.
وان كنت شخصياً اشك في أن وزارة السياحة ستلتفت لأسرة "المرحوم" بيد أن كل ما ستقوم به هو إصدار بيان شجب تدين من خلاله ما حدث في "دوعن" وتعتبر "احمد هادي" شهيداً من شهداء "البلاد" ويستحق على ذلك وسام "التضحية" واتصال من وزير السياحة لأسرة "احمد" لتعزيتهم، رغم أني اجزم بأن حتى هذا لن يحدث.
والمهم في الموضوع كله أن وزراة السياحة لم تتعظ من حادثة "عرش بلقيس" الحادثة التي هزت صورة اليمن في شتى بلاد العال، وتخوف السياح في تلك الفترة من السفر إلى " بلاد الإرهاب" كما أسموها، واخذوا وقت حتى نسوا ما حدث هناك في مهد الحضارة!!!!
ليفاجئوا بعد مجيئهم إلى اليمن أن الوضع ما زال كما هو والدليل ما حدث في "دوعن" الحادث الذي كان نتاج تسيب واضح وعدم مبالاة بالسياح والذين يعدون من أهم مدخلات السياحة.
ووزارة السياحة وحدها من تتحمل مسئولية ما جرى والتي طرحت الحبل على الغارب لتلك الجماعات المتطرفة لممارسة أعمالهم التخريبية وعلى هواهم وكيفما يشتهون ، وكأن تلك الأرواح التي أزهقت وتزهق هي أرواح حيوانات من فصيلة " حمار الوحش ".
ومن هذا المنطلق فإن وزارة السياحة إذا لم تغير من سياستها " الفخمة " فإن إقفالها "واجب " والتبرع بميزانيتها التي تذهب سدى لصالح أطفال الحجارة ، وإلا فما الفائدة منها وهي ليست قادرة على أن تحافظ على أرواح ضيوفها ، إذ أن السياحة ليست مجرد مهرجانات وشعارات وأقوال فقط ، وإنما أفعال تترجم على ارض الواقع وما من شأنه فتح آفاق جديدة للاستثمار السياحي في " البلاد "..
ودمتم سياح ،،،،
Sadam_alkamaliz@hotmail.com
كتبها صدام احمد في 04:28 مساءً ::
الاسم: صدام احمد
